تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قالت الإقبال :

ترحيب الإقبال بسيف الدولة القاطع وبدر سمائها الساطع الوزير الكبير والقائد الخطير « صاحب الدولة والمجد أنور باشا المعظم » وكيل القائد الأعظم وناظر الحربية الجليلة زيد جلاله ودام اقباله

« بإقبال » بدر الدولة « الأنور » ازدهى * حمانا الذي فيه « الجمال » تجسما فلا تعجبوا أن زاره متكرما * فمن دأب رب « العزم » أن يتكرما
تحتفل اليوم مدينة بيروت باستقبال رجل الدولة ووكيل قائد الأمة الأعظم ، وتبتهج بالاحتفال بضيفها الكريم وزائرها العظيم صاحب الدولة والإقبال « أنور باشا » ناظر الحربية العثمانية ، فهي تشارك أنحاء البلاد السورية في هذا الاحتفاء الذي لم تر الأمة منذ أجيال وعصور له شبيها . رأت البلاد السورية رجالا وعظماء يزورونها تحتفل الحكومة باستقبالهم ، ولكنها لم تر رجلا عظيما تحتفل القلوب وتتسارع الأفئدة إلى استقباله ، وتتسابق الأرواح مع الأجساد للاحتفاء به مثل زائرنا الكريم اليوم « أنور باشا » العظيم . إذا لم تكن القلوب مشاركة للألسن في استقبال العظماء ، فلا بهاء ولا سناء لكل احتفال يقام ، أو استقبال يرتب ، أما اليوم فإن قلب الصغير في سريره ، والكبير في عمله ، والمرأة في خدرها ، والحارث في حقله ، والصانع في معمله يقابل وكيل القائد الأعظم « أنور باشا » بكل بهجة وسرور ، وقد اتفقت ألسنتهم على أن زائرنا اليوم هو حياة الأمة وحصنها الحصين وملاذها المنيع .