تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وهو دائم العمل لكل ما فيه الخير المحض لهذه البلاد فيبعث بالأوامر تترى إلى الحكام والولاة يطلب إليهم التذرع بكل وسيلة وراء عمران البلاد ورقي أحوالها المادية المعنوية ، والسعي في إصلاحها ونظافتها وهندستها على مثل ما تجري عليه البلاد الناهضة الراقية . وقد علم أن البلاد لا تصل إلى الدرجة القصوى من الرقي إلا إذا تأسست الطرق ، وأنشئت السكك ، وأمنت السابلة ، وفتحت دور العلم ، فعمل على تحقيق كل هذه الأمور الضرورية ، فبنى الطرق في معظم المدن والقرى ، وأنشأ الخطوط الحديدية فأمرعت البلاد ، وتواصل السكان ، وأصدر أوامره المشددة بالانتباه التام إلى راحة الرائحين والغادين ، فسرت السابلة ، وثلجت صدورهم فرحا مما رأوه من الأمن والهدوء والسكون في السبل التي يجتازونها ، ثم أمر بإيجاد دور العلم ، وكانت أعظم مدرسة أسسها المدرسة الصلاحية ، تلك المدرسة الدينية التي سيكون لها شأن ، وأي شأن في رقي هذا الوطن السوري . وسيذكر السوريون هذه المنة لدولة القائد الكبير بكل شفة ولسان وفي كل حين وزمان . فالبيروتيون اليوم يحيون بشخص أحمد جمال باشا رجل الحزم وقوة الإرادة ، ومطفئ الثورات ومحيي سورية . اه .