تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والبيض في أيدي الكماة لوامع * كالبرق تخفى في العجاج وتظهر ومواكب في إثرهنّ مواكب * من فوقها خفق اللواء الأحمر هتفت فرددت البلاد هتافها * لما بدا سيف الخلافة « أنور » بطل له في الخافقين كليهما * تاريخ مجد بالسيوف مسطر ذو همة ما حال خطب دونها * ولها الكبائر تستكين فتصغر وعزيمة أعيا الزمان مضاؤها * فصروفه أبدا لهنّ تعثر وبصيرة بشفوفها برح الخفا * وأذيع سر المشكلات المضمر ومهابة لا الأسد زائرة إذا * لاحت ولا مقل الأشاوس تنظر زينت ببشر ينجلي في طلعة * غرّاء يحسدها الصباح المسفر وندى يظل المعتفين سحابه * فإذا همى خجل السحاب الممطر للّه « أنور » حين تستل الظبي * ويموج تحت دجى العجاج العسكر للّه « أنور » حين تشتبك القنا * والموت يخترم النفوس ويزأر هذا وزير الحرب أقبل زائرا * قطرا بزورته غدا يستكبر سكانه عاشوا وملء قلوبهم * حبّ على عرش الخلافة يقصر يا ناشر الدستور بعد أن انطوى * إن العظائم بالأعاظم تجدر جددت الإسلام عهدا ماضيا * وأعدت مجد الجيوش فهو مظفر وصقلت بالعزمات بيض سيوفه * فثيابه بدم العداة تحبر خاض المعارك مقدما لا ينثني * متموجا كاليم ساعة يزخر وكسا رحاب الدردنيل من العدى * جثثا تنوش لحومهن الأنسر ومضت بقيتهم تفر من الردى * خوفا ويوهنها القضاء فتعثر وسيوف عثمان لوامع فوقها * والحتف في شفراتهن مصور