خسئتم بني التايمز ، فسيكون حظكم من الدردنيل حظ حليفتكم من غاليسيا والكربات والقفقاس .
وانصبت عليهم كرات المدافع من الحصون العثمانية العصماء ، كأفواه القرب ، ووقف حفيد جبابرة الوطن العثماني موقف الدفاع الشريف جنبا إلى جنب أخيه ؛ كالبناء المرصوص ؛ وضاح الجبين ، كبير القلب .
وأثبت في حوض المكاره رجله * وقال لها من تحت إخمصك الحشر
ونظر إلى رايته ، نظر إلى هذه الراية التي تمثل كل ما في الدولة من شرف ومجد ، وقال : نحن لك أيتها الراية ، فإما أن نعيش بظلك كراما ، وإما أن نموت كراما .
وقال لنفسه والحرب تغلي * من الأعداء ويحك لا تراعي
فإنك لو سألت بقاء يوم * على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا * فما أمل الخلود بمستطاع
وتدافعت آساد تركيا إلى * دفع المطامع هائجات تزأر
واللّه لم تبدأ قتالا إنما * هي تدفع الطمع الذميم وتثأر
فليعلم القوم الذين تجبروا * أنّا القضاء على الذين تجبروا
صغرت أمام الدردنيل نفوسهم * ورأوا هنالك غير ما قد فكروا
حمت بنار قلاعه أفهامهم * فتضعضعوا رأيا ولم يتدبروا
وتشاوروا أن يدبروا لكنهم * خافوا انسحاب الروس إن هم أدبروا
وإذا بجيش الروس في غاليسيا * متضعضع متراجع متقهقر
كانت له فرسوفيا فتساقطت * والروس قد ولّى وحار القيصر
لم يحمه الكربات في يافوخه * أو برزميسل أو محلّ أوعر