تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
خسئتم بني التايمز ، فسيكون حظكم من الدردنيل حظ حليفتكم من غاليسيا والكربات والقفقاس . وانصبت عليهم كرات المدافع من الحصون العثمانية العصماء ، كأفواه القرب ، ووقف حفيد جبابرة الوطن العثماني موقف الدفاع الشريف جنبا إلى جنب أخيه ؛ كالبناء المرصوص ؛ وضاح الجبين ، كبير القلب .
وأثبت في حوض المكاره رجله * وقال لها من تحت إخمصك الحشر
ونظر إلى رايته ، نظر إلى هذه الراية التي تمثل كل ما في الدولة من شرف ومجد ، وقال : نحن لك أيتها الراية ، فإما أن نعيش بظلك كراما ، وإما أن نموت كراما .
وقال لنفسه والحرب تغلي * من الأعداء ويحك لا تراعي فإنك لو سألت بقاء يوم * على الأجل الذي لك لم تطاعي فصبرا في مجال الموت صبرا * فما أمل الخلود بمستطاع وتدافعت آساد تركيا إلى * دفع المطامع هائجات تزأر واللّه لم تبدأ قتالا إنما * هي تدفع الطمع الذميم وتثأر فليعلم القوم الذين تجبروا * أنّا القضاء على الذين تجبروا صغرت أمام الدردنيل نفوسهم * ورأوا هنالك غير ما قد فكروا حمت بنار قلاعه أفهامهم * فتضعضعوا رأيا ولم يتدبروا وتشاوروا أن يدبروا لكنهم * خافوا انسحاب الروس إن هم أدبروا وإذا بجيش الروس في غاليسيا * متضعضع متراجع متقهقر كانت له فرسوفيا فتساقطت * والروس قد ولّى وحار القيصر لم يحمه الكربات في يافوخه * أو برزميسل أو محلّ أوعر