تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أنت يا أهرام لا تيئس فقد * جاءنا أنورنا الشهم الأسد وجمال النصر وافى بالمدد * يدخلن مصر العلا مبتسما بسيوف لا معات بالظفر * ونرى النيل غدا يجري دما والثرى تمسي لأعدائي حفر

خطاب رئيس بلدية دمشق السيد علي رضا باشا الركابي قاله بالتركية

تعلن دمشق سرورها بقدوم الناظرين وتنازلهما لحضور المأدبة ، إن الأعمال التي أعلت شأن الملة والصفات التي تعلو عن كل مدح ووصف دعت الأمة أن تحفظ في صدرها الشفاف الزجاجي اسمهما وشخصيهما وسمياءهما النزيهة من كل شائبة . عندما نقرأ التاريخ نبجل من ذكرهم بالخير ، فهؤلاء العظماء وعظمتهم كانت على مقتضى الزمان ، وعلى حسب الأحوال واستعداد الشعوب الداخلية والخارجية ، وأما هاتان الناصيتان النزيهتان فمع عدم مساعدة الزمان لهما فإنهما لما رأيا الدواعي تحفزا لاستحصال الحرية واستخلاص الأمة من ربقة الظلم والاستبداد عزما أن يحتقرا في سبيلها حياتهما ، فاستخلصاها من غاصبيها ، وكانت الأمة وصلت إلى حالة الاحتضار حينما أصابتها ضربة الذل التي نالتها من حرب البلقان المشئومة مما أوسع مجال الظنون بأن الأمة قد فقدت قابليتها واستعدادها لكل رقي ، وقد قام أعداء الدين والوطن للاستفادة من هذه الحالة ، فحكموا علينا بالموت الأبدي ، وقاموا يتشبثون بالقضاء المبرم على كياننا المادي والمعنوي .
الرحلة الآنورية إلى الأصقاع الحجازية والشامية — صفحة 122 | محمد كرد علي