وعيذاب والقلزم وغيرها ، ولم يشر التجيبي إلى مصدر معلوماته عنها ، وكل ما أورده حولها يتفق مع ما أورده ابن جبير وخاصة في تعليله لكثرة الآثار التي تدل على علو شأنها قديما .
وبالرغم من ضآلة شأنها الاقتصادي والعمراني إلا أنها كما أشار التجيبي محطة مهمة لإقلاع ورسو السفن المتجهة من وإلى اليمن وسواكن وعيذاب « 1 » .
ولا تختلف حالة مدينة جدة زمن رحلة ابن بطوطة عما رأيناه سابقا « 2 » .
القرى وبعض منازل الحجيج :
مر الرحالة المغاربة والأندلسيون القادمون بطريق البر إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة بعدد من القرى التي كانت تقع على الطريقين اللذين سلكهما الرحالة وهما « 3 » :
الطريق الأول : يمر قرب ساحل البحر الأحمر ويسلكه من قدم رأسا من مصر إلى مكة المكرمة أو المدينة المنورة ويبدأ هذا الطريق من العقبة . ومن الرحالة الذين سلكوه قدوما وقفولا العبدري .
أما الطريق الثاني : فإلى الداخل قليلا ويسلكه القادمون من الشام ويبدأ من تبوك . ومن الرحالة الذين سلكوه ابن رشيد وابن بطوطة والبلوي . ويلتقي طريق الساحل وطريق الداخل في بدر حيث يجتمع به ركب حجيج الشام ومصر ويسيران مجتمعين إلى أن يصلا إلى مكة المكرمة « 4 » .
هامش
( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 218 - 219 .
( 2 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 242 - 243 .
( 3 ) انظر رسما للطرق التي سلكها الرحالة رقم 4 .
( 4 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 295 .