الطريق الأول :
عدد العبدري منازل الحجيج منزلا منزلا ومسافاته على هذا الطريق فبدأ بمكان سماه المنهلة « 1 » :
المنهلة :
على نصف يوم من عقبة أيلة « 2 » تقع على ساحل البحر وبوابة وادي القر « 3 » مياهها أحساء « 4 » تميزت بعذوبتها وغزارتها « 5 » ، وقد ذكرها الورثيلاني ولكنه لم يسمها وحدد المسافة بينها وبين العقبة باثنتي عشرة ساعة ووصفها بأنها واد على شاطىء البحر وبجانبه مغائر عذبة المياه وآبار يتزود منها الناس بالماء « 6 » .
وادي القر :
آخذ بالاستطاله نادر المياه متصل بمغارة شعيب « 7 » . تميز بشدة برده ، وبه قبر رجل من العرب امتهن قطع الطريق على الحجاج لا يكاد يسلم منه أحد
هامش
( 1 ) أغلب الظن أنها حقل الآن فقد ذكر القثامي أن حقل تبعد عن العقبة 27 كم وتقع على الساحل وهو ما ينطبق على ما ذكره العبدري . انظر القثامي : معجم المواضع والقبائل والحكومات ، ج 2 ، ص 57 - 59 .
( 2 ) ( أيلة ) مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام هي آخر الحجاز وأول الشام وهي مدينة صغيرة بها زرع قليل . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 292 . ( وهي الآن ميتاء بحرى واسمها إيلات ) .
( 3 ) ( وادى القرى ) وليس القر وتدعى العلا الآن وهي أودية وليست واديا واحدا . انظر الحربي :
المناسك وطرق وأماكن الحج ، ص 413 وربما يكون العبدري قد اطلق هذا الاسم عليه نسبة إلى برودته الشديدة . وهذا يقودنا إلى القول أن الرحالة ربما يقومون باطلاق أسماء على بعض الأماكن نسبة إلى ما أحسوه أو شاهدوه بها .
( 4 ) ( الأحساء ) نبث التراب لخروج الماء . هي المياه المتجمعة بعد هطول الأمطار تحت طبقات الرمل واحتباسها على طبقة الحجر الصلد ويمنع الرمل جفاف الماء ويحفر في هذه الأماكن لإستخراجه .
انظر ابن منظور : لسان العرب ، ج 14 ، ص 177 .
( 5 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 160 .
( 6 ) الورثيلاني : الرحلة الورثيلانية ، ص 337 - 338 .
( 7 ) ( مغارة شعيب ) وهو ما يعرف اليوم بالبدع وهو من أشد المناطق برودة حتى يقال أن الثلج يشاهد على قمم الجبال لارتفاعها ؛ شديد الهواء . انظر القثامي : معجم المواضع ، ج 2 ، ص 21 ؛ حمد الجاسر : في شمال غرب الجزيرة ، ص 453 . وهو موافق لما ذكره العبدري .