أبدا من مدن البلاد الشاميّة بأبّهة السّلطنة إلا دمشق وحلب ثم مصر ، وباقي البلاد يدخلها على عادة سفره ، إلا الملك المؤيّد شيخ « 1 » ، فإنه لمّا سافر إلى البلاد الشاميّة في واقعة نوروز الحافظي « 2 » عمل بحماة الموكب السّلطاني ودخلها بأبّهة السّلطنة ، وحمل على رأسه القبّة والطير الأمير الكبير ، استقلالا بنائبها ، فإنه لا يحمل القبّة والطير على رأس السّلطان إلا أحد هؤلاء الأربعة : الأمير الكبير ، أو ابن السّلطان ، أو نائب الشام ، أو نائب حلب .
( النّجوم الزّاهرة ، 15 : 10 - 11 )
* * *
هامش
( 1 ) تسلطن الملك المؤيّد شيخ المحمودي بعد خلع الملك النّاصر فرج بمطلع عام 815 ه ، وبعد تمرّده على الخليفة العبّاسي المستعين باللّه ، الذي نصب ملكا لمصر عقب النّاصر . وبقي المؤيّد في السّلطنة حتى وفاته بمطلع عام 824 ه .
( 2 ) انظر ما تقدّم أعلاه في كتابنا هذا حول حملة السّلطان المؤيّد شيخ إلى دمشق ووقعته مع نوروز الحافظي ، نقلتها برواية ابن تغري بردي ذاته .