وفي رابع عشره قدم الأمير آق بلاط من القاهرة بطائفة من المماليك السّلطانية .
وفيه قبض على رجلين معهما كتب الأمير شيخ إلى الأمراء ، فشنقا .
وفي خامس عشره قدم الأمير بكتمر جلّق نائب طرابلس إلى دمشق ، وكان قد اجتمع مع الأمير دمرداش نائب حلب عند باب الحديد ، يريدان حرب الأمير نوروز وهو على ملطية ، فوافاهما كتاب السّلطان من غزّة بطلبهما ، فسارا حتى قدما على السّلطان .
وفيه قدم الخبر بأن الطاعون قد فشى بحمص ، ومات بها وبحما ألوف من النّاس ، وأنه حدث بطرابلس طاعون .
وفي سادس عشره قدم من مصر عدّة من المماليك السّلطانية .
وفيه فرض على قرى المرج والغوطة - ظاهر دمشق - وعلى بلاد حوران وغيرها شعير يقوم به أهل كل ناحية بقدر معلوم ، فاشتدّ الأمر في جبايته على النّاس .
وفي عشرينه قدم الأمير دمرداش نائب حلب ، فأكرمه السّلطان وأنعم عليه .
وفيه خلع على الأمير بكتمر جلّق ، واستقرّ نائب الشام عوضا عن الأمير شيخ ، وخلع على الأمير دمرداش ، واستقرّ في نيابة طرابلس مضافة إلى نيابة حلب .
وفي تاسع عشرينه ركب الخليفة المستعين باللّه « 1 » ، وقضاة مصر الأربع [ ة ] ، وقضاة دمشق . ونودي في النّاس بدمشق أن يقاتلوا الأمير شيخ الكذا ، فإنه كذا « 2 » ، إلى غير ذلك في كلام طويل ، يقرأ من ورقة .
* * *
هامش
( 1 ) أي الخليفة العبّاسي ، الذي كان آنذاك بدمشق ، وسيكون له شأن فيما بعد في وقائع النّاصر مع شيخ ونوروز . انظر تجريدة الملك المؤيّد شيخ أدناه .
( 2 ) من الواضح أن المقريزي لم يشأ في كتابه ترديد الشتائم التي قيلت بحق شيخ .