تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ التّجريدة الخامسة للسّلطان النّاصر فرج إلى الشّام ] [ سنة 812 ه ]

شهر اللّه المحرّم الحرام ، أوله الجمعة ، ثم ثبت أنه الخميس : وفيه رحل السّلطان من تجاه مسجد تبر « 1 » يريد الشام ، ومعه الخليفة والقضاة وأرباب الدّولة . * * * شهر صفر ، أوله السّبت : وفي ثانيه نودي بدمشق في النّاس بقدوم السّلطان ، فخرجوا إلى لقائه . وفيه ورد الخبر على السّلطان برحيل الأمير شيخ عن دمشق إلى جهة بصرى . وفي ليلة الخميس سادسه نزل السّلطان الكسوة ، ففرّ الأمير علان وجماعة من المماليك إلى جهة الأمير شيخ . فركب السّلطان بكرة يوم الخميس ، ودخل دمشق ، ونزل بدار السّعادة ، ونزل الأمراء في أماكنهم . وفي سابعه قبض بدمشق على الشهاب أحمد بن الحسباني ، وسلّم إلى ألطنبغا شقل من أجل أنه أفتى بقتال السّلطان . . . وفيه قدم الخبر بنزول الأمير شيخ [ في ] الصّنمين ، فنودي في العسكر بدمشق أن يلبسوا السّلاح ، ويقفوا بالليل عند باب الميدان . فبات النّاس على خوف ووجل . وفي تاسعه استقرّ الأمير زين الدّين عمر الهيدباني حاجب الحجّاب بدمشق ، والأمير ألطنبغا شقل حاجبا ثانيا ، والأمير بردي باك نائب حماة ، عوضا عن جانم ، وخلع عليهم بدار السّعادة . وفيه كتب تقليد الأمير نوروز بنيابة حلب وجهّز إليه ، ومعه التّشريف والسّيف على العادة .
هامش
( 1 ) بني هذا المسجد عام 145 ه وعرف بمسجد البئر ومسجد الجميّزة ، وفي الدّولة الإخشيدية عمّره الأمير تبر فعرف به ، لكن حرّفت العامّة التسمية إلى : مسجد التّبن ، وهكذا سيرد في نص ابن تغري بردي حول تجريدة النّاصر السابعة . وهو موجود إلى اليوم .
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 355 | أحمد ايبش