وهذا الملك تمر من زعماء الملوك وفراعنتهم ، والناس ينسبونه إلى العلم ، وآخرون إلى اعتقاد الرّفض لما يرونه من تفضيله لأهل البيت ، وآخرون إلى انتحال السّحر . وليس من ذلك كلّه في شيء ، إنما هو شديد الفطنة والذكاء ، كثير البحث واللّجاج بما يعلم وبما لا يعلم . عمره بين الستّين والسّبعين ، وركبته اليمنى عاطلة من سهم أصابه في الغارة أيام صباه ، على ما أخبرني ، فيجرّها في قريب المشي ، ويتناوله الرّجال على الأيدي عند طول المسافة ، وهو مصنوع له .
والملك للّه يؤتيه من يشاء من عباده .
( التعريف بابن خلدون ورحلته ، 347 - 383 )
* * *
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى — صفحة 312
مساهمون: أحمد ايبش
ص٣١٢