بذكر نبذ من فضائل بعض الأماكن والبقاع بالمدينة والسكنى بها .
أما ابن النجار فقد ذهب إلى ما يعرف بالتاريخ الموسوعي للمدينة وتاريخها القديم ، ونشأتها منذ الزمن القديم ، وما جرى بها من أحداث خلال تلك الفترة .
ثم تدرج في تلك الأخبار والتواريخ والوصف وذكر الشواهد ، وما سمعه من شيوخه ومن أهل هذه المدينة عندما استخبر عن بعض الأماكن والأحداث .
ونظرا لما لهذا الكتاب من أهمية باعتباره تفرد في منهجه ، وجدنا أن المطري المتوفى سنة 741 ه قد ذيل لهذا الكتاب واستدرك عليه ، ثم أتى بعدهما أبو بكر المراغي المتوفى سنة 816 ه فاستدرك وذيل على الكتابين .
كما أن هذا الكتاب يعد مصدرا أساسيا باعتبار نقله عن ابن زبالة والزبير بن بكار ، فنجد السمهودي يورد عن المؤلف ويشير إلى أنه رواه بسنده عن الزبير أو ابن زبالة ، مع أن السمهودي - في غالب الظن - قد اطلع على تاريخ ابن زبالة .
وتاريخ ابن النجار هذا يؤرخ حتى فترة حياته ، فنراه يختم قوله في بعض المواضع بقوله « إلى يومنا هذا » ، فقد سجل تاريخه بالإضافة إلى النقل والرواية عن طريق المعاينة ، وقام كذلك بتحديد قياسات بعض الأماكن التي اطلع عليها ووصف مكانها وموقعها وقد فعل ذلك أيضا المطري اقتداء به .
وختاما أدع القارئ الكريم يجول بناظريه في صفحات هذا الكتاب ليرى مدى أهميته في حفظ تاريخ هذه المدينة المنورة المباركة ، ويحصل منه ما لا يجده في كثير من المصادر .
الدرة الثمينة في أخبار المدينة — صفحة 20
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٢٠