وفي « الصحيحين » من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يزور قباء راكبا وماشيا « 1 » .
وفي « صحيح مسلم » أن عبد اللّه بن عمر كان يأتي قباء في كل سبت ويقول : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأتيه كل سبت » « 2 » .
وروى أبو عروبة قال : كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يأتي قباء كل يوم الاثنين ويوم الخميس ، فجاء يوما فلم يجد أحدا من أهله ، فقال :
والذي نفسي بيده ، لقد رأيتنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا بكر في أصحابه ننقل حجارته على بطوننا ، ويؤسسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجبريل عليه السلام يؤم به البيت . ومحلوف عمر باللّه : لو كان مسجدنا هذا لطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل .
وروى البخاري في « الصحيح » قال : كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهم أجمعين « 3 » .
وروى أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من توضأ فأسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له أجر عمرة » « 4 » .
وروت عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها قال : واللّه لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إليّ من أن آتي إلى بيت المقدس مرتين ، ولو يعلمون ما فيه لضربوا إليه أكباد الإبل « 5 » .
وروى نافع ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى إلى الأساطين الثلاث في مسجد قباء التي في الرحبة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الصلاة باب « إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا » ( 1194 ) ، ومسلم في الحج باب « فضل مسجد قباء » ( 515 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم في الحج ، باب « فضل مسجد قباء » ( 1399 / 520 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في الأذان ، باب إمامة العبد والمولى ( 692 ) .
( 4 ) « الطبقات الكبرى » لابن سعد 1 / 188 .
( 5 ) ابن شبة 1 / 42 ، والحاكم في « المستدرك » 3 / 13 ( 4280 ) وقال : على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي .