ومنها : سقاية لأبي البختري وهب بن وهب ، وسقاية لسحر أم ولد هارون أمير المؤمنين ، وسقاية لسلسبيل أم ولد جعفر بن أبي جعفر .
قلت : وأما الآن ، فليس في المسجد سقاية إلا في وسطه وفيه بركة كبيرة مبنية بالآجر والخشب ، ينزل الناس إليها بدرج أربع في جوانبها والماء ينبع من فوّارة في وسطها يأتي من العين ، ولا يكون الماء فيها إلا في أيام الموسم إذا جاء الحاج ، وبقية السنة تكون فارغة ، عملها بعض أمراء الشام واسمه شامة .
وعملت الجهمة أم الخليفة الناصر لدين اللّه - وفقها اللّه توفيقا سديدا - في مؤخر المسجد سقاية كبيرة فيها عدة من البيوت ، وحفرت لها بئرا ، وفتحت لها بابا إلى المسجد في الحائط الذي يلي الشام ، وهي تفتح في أيام الموسم أيضا .
ذكر ذرع المسجد اليوم وعدد أساطينه وطيقانه وأبوابه وذكر تجديد عمارته وما يتعلق به من الرسوم
اعلم أن طول المسجد اليوم من قبلته إلى الشام ، مائتا ذراع وأربع وخمسون ذراعا وأربع أصابع ، ومن شرقيه إلى غربيه مائة ذراع وسبعون ذراعا شافة ، وطول رحبته من القبلة إلى الشام مائة ذراع وتسع وخمسون ذراعا وثلاث أصابع ، ومن شرقيه إلى غربيه سبع وتسعون ذراعا راجحة ، وطول المسجد في السماء خمس وعشرون ذراعا ، هذا ما ذرعته أنا بخيط .
وذكر محمد بن الحسن بن زبالة : أن طول مناراته خمس وخمسون ذراعا ، وعرضهن ثمانية أذرع في ثمانية أذرع .
وأما طيقانه : ففي القبلة إحدى عشرة طاقة ، وفي الشام مثلها ، وفي المشرق والمغرب تسع عشرة طاقة ، وبين كل طاقتين أسطوان ، ورؤوس الطاقات مسددة بشبابيك من خشب .
وأما عدد أساطينه غير التي في الطيقان : ففي القبلة ثمان وستون أسطوانة ، منها في القبر صلّى اللّه على ساكنه وسلّم أربع ، وفي الشام مثلها ،