بيد اليهود . ومررنا على قرية تسمى
بيت لحم فيها موضع مولد سيدنا عيسى عليه السلام وحيث ما وضعته أمه بعد الولادة ،
وموضع النخلة ، وهو محل نازل في الأرض وهو بيد النصارى جاعلين عليه كنيسة كبيرة ، وبها من البناء والزخارف والتماثيل غاية في الكثرة .
وهذه البلد يذكرون أنها كلها نصارى ليس بها مسلمون أبدا . ومروا بنا على النبي متى والنبي يونس عليهما السلام . ووصلنا بلد الخليل بعد ساعة إلا ربعا من اليوم الثاني من مسيرنا ، وكان جملة السير خمس ساعات تزيد وتنقص . ورأينا مسجدا كبيرا ما شاء اللّه ، وفيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام منهم نبي اللّه إبراهيم الخليل عليه السلام وزوجته سارة ، والنبي إسحاق وزوجته رفقة ، والنبي يعقوب وزوجته لايقة . هؤلاء في محل واحد في مغار من الجبل باطن المسجد وفي أعلى المغار التوابيت من المسجد المذكور فوق كل قبر تابوت ، وفي مغار آخر من الجبل باطنه قبر نبي اللّه يوسف عليه السلام ، وكذلك من خارجه تابوت في أعلاه . والغار الأول الذي فيه الخليل عليه السلام بابه مسدود بالرصاص بل له فرجة قدر الكوّة الصغيرة يزوره الناس منها ، والأنوار تتلألأ في ذلك الغار .
وأما الغار الثاني فله طريق من جهة جانب المسجد . وأما نبي اللّه
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 81
مساهمون: حمود بن أحمد البوسعيدي
ص٨١