[ قبر سيدتنا مريم بنت عمران ]
وما بين الجبل والبلاد في ناحية عن وادي النار من أعلاه قبر سيدتنا مريم بنت عمران ، والآن في أيدي النصارى طلبوه من الدولة وعملوا عليه كنيسة وهو نازل في الأرض نحو خمسين درجة في القياس ، وجعلوا فيه من الزينة شيئا يفوق الوصف من أواني الذهب والفضة ومن قناديل ومغارز وغير ذلك . والقبر عليه حجر مثل الكهرب ومصورين صورة سيدتنا مريم وسيدنا عيسى عليهما السلام ، ما شاء اللّه تلك الصور قاصر عليها الروح ، وعليهم من اللباس ما شاء اللّه والشموع والقناديل مسروجة ليلا ونهارا . وفي بعض الأيام يصنعون عيدا عظيما عندها .
[ قبر سيدنا داود عليه السلام ]
وقبر سيدنا داود عليه السلام خارج عن السور من جانب الحرم في موضع فيه على صفة القبر كبير ، قول أنه قبر سيدنا سليمان بن داود عليهما السلام ، وقول آخر انه محل كرسيه ، مختلفون في ذلك ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم بصحة ذلك . وقول أنه دفن في غار قرب الصخرة ، وقول عند أبيه وحجة من قال عند كرسيه أن الأنبياء يدفنون حيث ما كانوا ودليله الآية .
[ كنيسة النصارى ]
ودخلنا كنيسة النصارى القديمة التي هي من زمن الجاهلية المسماة بالقيامة وإذا فيها موضع ، ورأينا فيها من الزينة والزخارف