الصوامع ولا يخالطون الناس . وأخبروني عن صفة ماء المعمودية فلا يكون نصرانيا من لم يغتسل بماء المعمودية ، وذلك إذا ولد المولود أتاه القس بماء في إناء وقرأ عليه الإنجيل وما شاء من الأدعية ، ووضأه كو ضوء الصلاة ثم يغسله بذلك الماء ، يفعل ذلك ثلاث مرات وبعد ذلك يكون نصرانيا طاهرا لا ينجسه شيء أبدا على زعمهم الفاسد .
وعلى كل رأس شهر ، يدخل القسيسون الكنيسة ، وبعد صلاتهم يجعلون ماء في إناء ويقرؤون عليه ويدورون به على المنازل يرشون المنازل ، ومن لم يحضر الكنيسة من النساء والأطفال وغيرهم .
وأعلى درجة معهم البطارقة وهم أكبر القسيسين والرهبان ، وجميع أحكامهم في مذاهبهم ترجع إلى البطارقة . والنصارى المذكورون يذكرون أنهم يستنجون من البول والغائط ، وكذلك الجنابة لها استنجاء خاص وليس غسل تام . وهم ينكرون على باقي النصارى ويخطئونهم لأنا اجتمعنا بواحد من المتفقهين في دينهم ورأينا منه الإحسان التام ، ليته كان مسلما . ورأينا عندهم جواري سود ، وسألناهم عن ذلك ، فقالوا : معنا جائز البيع والشراء في الرقيق .
قلنا : كيف يمنع الإنجليز ذلك ؟ قالوا : فعلهم مخالف للإنجيل ، لأن الإنجيل محلل بيع الرقيق ، بل الذي يدخل في ديننا نكره بيعه لأنه قد
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 71
مساهمون: حمود بن أحمد البوسعيدي
ص٧١