[ يافا ]
ووصلنا يافا ثاني يوم ، الساعة الثانية إلا اثنتي عشرة دقيقة في النهار يوم الأحد سادس من شهر جمادى الآخر . وهي بلدة صغيرة عليها سوران على بعضهما بعض ، ومن بعدهما خندق . وهي متفردة بشكلها فوق جبل . والبيوت فوق بعضها البعض ، وشيء من الطرق يوصل للغرف العالية . وبنيانها أغلبه بالحجارة المنحوتة . وفيها مدافع على الأسوار ، وبنيان الأسوار مصفح بالحديد . وهي بلد قديمة وطرقها غير منصوبة وضيقة ووسخة ، وفيها صعود وهبوط ، وأغلب البيوت والأسواق سقوفها زج ، وكثير من بنائها قوي . وعلى البحر عند الفرضة جبل دائري على البندر وله طرق لدخول المواشي « 1 » ، وما تدخل المواشي إلا من مواضع معلومة ، والنزول من الماشوة إلى النبط « 2 » . والمراكب ترسو بعيدا عن البلد .
وفيها بساتين خارج الخندق ، وأغلبها نارنج ، وهو البرتقان « 3 » وغيره من الفواكه . وفيها جملة بيارق للنصارى لأنها بندر القدس .
ولابد من كل فريق أن يكون لهم بيرق « 4 » . ورأينا المحل الذي نزلت
هامش
( 1 ) المواشي السفن ومفردها الماشوة .
( 2 ) الماشوة السفينة ، والنبط الميناء فهو يذكر بور سعيد ويسميها نبط سعيد .
( 3 ) هكذا وردت ، وواضح أنه يقصد البرتقال .
( 4 ) علم .