من خيل وغيرها . والبوابير المخصوصة للركاب لا تقطر شيئا ، وربما تأخذ نصف المقدار في مسيرها في الساعة .
وقد ركبنا في المقطورات ، وهن مثل الطير الذي يساير العربة ولا تتبين صورته من قوة السير وقد مر علينا طائران ولم يستطيعا أن يجاوزانه من قوة جريانه . وشط النيل ينفذ في دمياط ورشيد وإسكندرية والسويس ، هكذا أخبرونا . ويذكرون في دمياط أنه في كل سنة وفي النصف من شهر شعبان يفترق البحران بقدر مذبح جزور ، ويذبحون له جاموسا بين البحرين فيلتئم بقدرة اللّه تعالى ، واللّه أعلم .
ومدخول مصر كل يوم ، كما يذكرون ، لكا ريال ، والذي يسير إسطنبول في كل سنة لك وثلاثون ألف كيس ، والكيس فيه خمسمائة فون ذهب . والفون عن خمسة عشر ريال ، هكذا أخبرنا شيخ التجار وغيره عن المدخول . وبلد مصر بنفسها وخيمة ، هواؤها غير محمود ، وهي بلد قديمة فيها جملة بيوت قديمة وخربة ، والآن يعمرونها ثانية بيوتا كبيرة فاخرة على صفة بيوت النصارى . وما عمروا منها سوى القليل ، والعمار كل يوم في زيادة . وأخبرنا شيخ التجار وغيره عن بلد مصر أن طولها ثمانية أميال وعرضها أربعة ، وهذا غير العمارة
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 54
مساهمون: حمود بن أحمد البوسعيدي
ص٥٤