وقد أخبرني بعض من له خبرة بتلك الجهات أن حول الطائف من سائر جهاته الأربع جملة قرى محتوية على بساتين وأنهار متفجرة ومزارع وثمار متنوعة ، وكل هذه الثمار ترد إلى مكة المشرفة ، فلذا تجد بمكة دائما الفواكه في غير أوانها . قال فمن جملة الوديان والقرى المذكورة وادي المثناة ووادي الرهط ووادي السلامة ووادي العقيق ووادي الحال ووادي القيم ووادي العرج ووادي ليلة ووادي قرن ، وغير ذلك مما يشرح الخاطر ويسر الناظر .
وتوجهنا منها يوم سابع والسبت من جمادى الأولى إلى مكة المشرفة ، فمن يوم خروجنا من مكة إلى يوم رجوعنا إليها شهر كامل . ثم سافرنا من مكة المشرفة ليلة اثنتي عشرة والجمعة من جمادى الأولى من السنة المذكورة إلى جدة فدخلناها يوم السبت بعد طلوع الشمس . وفي يوم الأحد زرنا قبر أمنا حواء وطوله أربعون ذراعا على حد قولهم ، ووجدناه كما قالوا ، إن لم يزد لم ينقص . في وسطه قبة قيل إنها على سرتها .
[ درابزان بودقلين ]
ثم ركبنا البحر وسافرنا يوم خمسة عشر والاثنين الساعة الأولى من النهار في بابور الدولة العثمانية المسمى درابزان بودقلين ، طوله مائتان وثمانون فوتا ، واسم قبطانه ربوان بابا . ويوم ثمانية عشر والخميس أصبحنا مقابلين جبل طور سيناء ، وأمسينا آخر
بركة فرعون ،