تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
سيدنا زيد بن ثابت الصحابي ومن معه . ومن بعد سرنا إلى وادي النمل ، وهو واد عظيم وعليه مزارع في جوانبه وقرى ، يشرح الخاطر وفي أوله مسجد وبعده الطائف بمقدار أربعين أو خمسين دقيقة على الحمير بجدة السير . ثم سرنا إلى جهة المثنّاة ورأينا بئر التفلة وبستان عباس ، ومع البئر مسجد . وهي بئر خالية ( جافة ) ، وكذلك في البستان مسجد صغير . وهذا البستان دخله النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما آذاه آل ثقيف أهل الطائف ، وأسلم عداس فيه على يديه حين جاءه بطبق من عنب من البستان . وتفرجنا على بساتين أهل الطائف ووجدنا أفخرها شيرة ؛ بستان أمير مكة الشريف عبد اللّه ، والبهجة ؛ بستان الشريف عبد المطلب . وهما من جنات الدنيا . والطائف بلدة طيبة منبسطة ، « 1 » وفي قوة الحر باردة مثل الشتاء في غيرها ، وفي الشتاء يجمد الماء من قوة بردها .

[ الطائف ]

وهي قرية عليها سور وفيها قلعة فائقة في الحسن ، وأسماء أبوابها الحزم وباب ابن عباس وباب الربع ، وفيها باب صغير من القلعة غير الثلاثة المذكورة . وأكبر مساجدها مسجد ابن عباس وفيه تقام الجمعة ، ثم من بعد مسجد الهادي أسفل البلد وفيه تقام الجمعة أيام الموسم .
هامش
( 1 ) في الأصل وردت كلمة « شمرحة » ، ولم أعرف لها أصلا سوى أن تكون من ألفاظ اللهجة المحكية ، فيقال « مكان شرح » بكسر الأوليين أي منبسط .
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 40 | حمود بن أحمد البوسعيدي / عبد الله محمد الحبشي