المسجد أثناء رحلتي الأخيرة لزنجبار في شهر يونيو سنة 2006 م .
وهو مسجد عامر قبالة شاطئ البحر المسمّى « فرضاني » . وسألت القائمين على المسجد وهما الشيخ سليمان بن خلف بن سنان الجابري والشيخ حميد بن سعيد بن عبد اللّه بن حميد البحري عن أوقافه إن كانت معلومة لديهم ، فقالوا إنهم سمعوا بها ولكنها ضاعت بعد الاضطرابات السياسية العنيفة التي مرت بها زنجبار ،
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
. « 1 »
وقد أسهب الشيخ سعيد بن علي المغيري في ذكر مناقب السيد حمود وخصص له فصلا في كتابه المهمّ « جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار » ، بعد أن ذكر السلطان برغش بن سعيد وأعماله الجليلة .
يقول المغيري : « إن من أحسن ما ينبغي لنا نزيّن به صفحات هذا التاريخ هو ذكر السيد المحسن الجليل حمود بن أحمد بن سيف البوسعيدي . ويناسب أن نخلّد ذكره بجوار ذكرى مآثر هذا السلطان العظيم ، ربّ المحامد والمكارم السيّد برغش بن سعيد ، حيث إن السيد برغش هو نادرة سلاطين زنجبار فكذلك السيّد حمود بن
هامش
( 1 ) جلست إليهما في المسجد المذكور ، وسألت الشيخ الجابري عن عمره فقال :
ثمانون سنة ، وهكذا بدا لي عمر الشيخ البحري . يجد القارئ صورا في آخر الكتاب لهذا المسجد .