المواقف الدالة هو نقله لشروط النقل البحري التسعة وإجراءاته الدقيقة والرسوم الموضوعة للنقل والصحة والجمارك بحذافيرها حتى تكون بين يديّ قارئه .
وفيما يتصل بالمقارنة نجده غالبا يقارن ما يراه بما يعرفه في زنجبار .
ومن ذلك وصفه لمدينة القاهرة كما تبدو له من فوق تلة القلعة وعظمتها وكثرة بيوتها ، وأن زنجبار في السعة والقيمة عن محلة واحدة في القاهرة التي يسميها - كما جرت العادة - مصرا ، يقول البوسعيدي :
« ونظرنا البلد كلها من القلعة فوجدناها بلدة عظيمة على الوصف وزيادة . وزنجبار كلّها ببيوتها في السعة والقيمة عن محلة من مصر على القياس . والحاصل أنها بلدة يكلّ البليغ عن وصفها ، وليس الخبر كالعيان » . وهذه المقارنة بزنجبار ليست ناتجة عن أن المؤلف يقارن ما لا يعرف بما يعرف فقط ، بل إضافة إلى ذلك أنه يتوجه مباشرة إلى قارئ معين من زنجبار . وربما كان هذا الكتاب موجّه إلى سلطان زنجبار آنذاك السيد برغش بن سعيد بن سلطان كما جرت العادة مما نجده في مؤلفات مشابهة أخرى مثل « تنزيه الأبصار والأفكار » ، حيث يقول جامعه ومرتّبه القس يحيى لويس صابونجي : « وسلكت في تصنيفه مسلكا سهل المطالعة قريب المناولة ، وجلوته بتصاوير بهيّة تشخّص مناظر البلاد وصور الرجال ذوي المناصب والأمجاد ،
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 13
مساهمون: حمود بن أحمد البوسعيدي
ص١٣