تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عن زيارته لقلعة بمصر والبئر التي يذكر أن سيدنا يوسف عليه السلام أجلس فيها . وهو لا يكتفي بمشاهدتها من الخارج بل ينزل إلى طريقها المظلمة للتحقّق ، يقول : « ورأينا ضرب خانة القروش في القلعة ، وكذلك سجن النبي يوسف عليه السلام وهي بئر كبيرة عميقة في القلعة ونزلنا إلى بعضها ، ورأينا الموضع الذي كان يجلس فيه النبي يوسف عليه السلام ، وهو في جانب من البئر . وطريقها مظلمة ينزلون إليها بالشموع ، وهم يجذبون الماء منها للقلعة على راسين من الخيل ، لأنها بئر عظيمة هائلة ، وماؤها عذب » . ومن ذلك أيضا أنه في كنيس يهودي عرف أنه في بطن محراب من محاريبه صورة للنبي موسى عليه السلام فتقدم محاولا كشفها فمنعوه ، لأنهم يكشفونها يوم السبت عند عبادتهم فقط . كما أن الكاتب مولع بالدقة ومقارنة ما يراه في رحلته بما يعهده ويعهده - ربما - قارئه المتخيّل في زنجبار . ففي وصف خط رحلته نجده حريصا على ذكر الزمن الذي احتاجه للتنقل بين نقطتين وذكر الوسيلة وقيمة الأجرة التي أنفقها . ثم إنه إلى جانب ذكره ذلك في تضاعيف رحلته نجده يعود في آخر كتابه فيفرد فصلا يجعله خاصا لما : « يتعلق بنول البوابير وشروطها وكراء الدواب » . ومن بين هذه
الدر المنظوم في ذكر محاسن الأمصار والرسوم — صفحة 12 | حمود بن أحمد البوسعيدي / عبد الله محمد الحبشي