تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
وله نظم وديوان مشهور . وحدّث . سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي ، وذكره في معجم شيوخه بالسماع ، وروى عنه حديثا من « الترمذي » بقراءته له عليه ، وأناشيد من نظمه . كتب الإنشاء للملك الصالح نجم الدين ببلاد الشرق ، فلما تسلطن بلغه أرفع المراتب ونفذه رسولا ، ولما مرض بالمنصورة تغير عليه وأبعده . وكان سريع التخيل والغضب والمعاقبة على الوهم ، ثم اتصل البهاء بالناصر صاحب الشام ، وله فيه مدائح . وكان ذا مروءة ومكارم . وذكره القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان في تاريخه مطولا . ومنه : من فضلاء عصره ، وأحسنهم نظما ونثرا وخطا ، ومن أكثرهم مروءة . ولما كنت بالقاهرة سنة ست وثلاثين وستمائة وقدم إليها في خدمة الملك الصالح ، وددت لو اجتمعت به لما كنت أسمع عنه ، فاجتمعت به فرأيته فوق ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق ، وكثرة الرياضة ، ودماثة السجايا . وكان متمكنا من صاحبه كبير القدر عنه ، لا يطلع على سره الخفي غيره ، ومع هذا كله فإنه كان لا يتوسط عنده إلا بالخير ، ونفع خلقا كثيرا بحسن وساطته وجميل سفارته . وأنشدني كثيرا من شعره ، فمما أنشدنيه قوله :
يا روضة الحسن صلي * فما عليك ضير فهل رأيت روضة * ليس لها « 1 » زهير
هامش
( 1 ) في وفيات الأعيان : بها .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 742 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد