تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وأنشدني أمير مكة السيد زين الدين بركات بن حسن الحسني رحمه اللّه تعالى من قصيدة طويلة نظمها هذا مختارها :
يا من بذكرهم قد زاد وسواسي * وقد شغلت بهم عن سائر الناس ومن « 1 » تقرّر في قلبي محبتهم * وجئتهم طائعا أسعى على رأسي سألتكم رشفة لي من مشاربكم * تغني عن الرّاح إذ ما لاح في الكاس
ومنها :
لا يملك السّور مني كل « 2 » منخمل * يبدي الوداد لوسواس وخنّاس إن لاح يوما له عن صاحب طمع * أضحى يبيع له بخسا بأوكاس ولا تراني بغير الفضل منتجحا * ولا أقدّم أذنابا على الرّاس فتّاق رتّاق ما يعني الكهام به * أرعى وأحفظ ما لا يحفظ الناسي إن قلّ درّ البكار المرزمات ترى * سوحي كمشهد أعياد وأعراس
ومنها يعاتب أخاه أبا القاسم :
قد جئت ما جا كليب في عشيرته * لو أن فينا غلاما مثل جسّاس ثم الصلاة على المختار من مضر * ما لاح في كل ليل ضوء مقباس
وأنشدني إجازة أيضا قوله :
من لصب يشتكي فرط الجوى * ذاك من أسباب لوعات الهوى ليس لي منهم شفاء أو دوا * غير صبر « 3 » واستعان باللّه يا مليح « 4 » الوجه كم هذا الصّدود * ما لهذا الهجر عندك من حدود أشتهي يا مالكا رقّي تجود * واغتنم أجري كرامة للّه زادت البلوى فهو منها سقيم * قد حرم في الدهر لذّات النعيم ليس يعلم ما به إلا العليم * عالم الأسرار خافيه اللّه كاتم الوجد وكاره أن يبيح * حقّ لي من فقد خلي أن أبيح
هامش
( 1 ) في غاية المرام : وقد 2 : 454 . ( 2 ) في غاية المرام : غير 2 : 454 . ( 3 ) في الأصل : صب وانظر غاية المرام 2 : 455 . ( 4 ) في الأصل : ملتحي . وانظر غاية المرام ، الموضع السابق .