ففر إلى اليمن ثم وقع الصلح بينهما بعد سفر الحاج ، ثم توجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين « 1 » ، وعاد إلى مكة في رمضان سنة أربع وأربعين صحبة الرجبية « 2 » .
وكان مع أخيه علي لما ولي مكة وتلبّس معه الخلعة الثانية ومسك معه في شوال سنة ست وأربعين بمكة بعد أن ألبسا خلعتين ، ثم حملا إلى جدة في الحديد ثم إلى القاهرة بحرا كذلك « 3 » ، فلما وصلاها حبسا في البرج في القلعة ، ثم نقلا منه إلى الإسكندرية في سنة تسع وأربعين ، ثم نقل هو إلى دمياط ، فمات بها في رابع ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة « 4 » .
ورأيت منسوبا لصاحب الترجمة قوله :
بي سقام من جفون * قد جفوني لست أبرا
بلحاظ فاتكأت * من سيوف الهند إبرا
تركتني مضمحلا * سائل العبرات عبرا
ولسان الحال يغدو * بعد سرّ القول جهرا
يا قتيل الحب صبرا * إن بعد العسر يسرا
« 515 » - إبراهيم بن حسن المناوي ثم القاهري .
الشهير بابن عليبة - بالضم ، تصغير علبة - .
الخواجا برهان الدين .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 143 .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 163 . والرجبية يراد بها عمرة رجب ، وكان يحتفل بها ، وتخرج في ركب كركب الحاج ، وكثيرا ما كان يتخلف جماعة منهم بمكة لأداء فريضة الحج .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 187 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 314 .
( 515 ) - ابن عليبة ( ؟ - 875 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 1 : 41 ، وإتحاف الورى 4 : 535 ، والقبس الحاوي 1 : 55 .