تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
وفي السنة بعدها على والدي أيضا ختم « الشفاء » . ودخل منها غزة ، والرملة ، والشام . وزار القدس والخليل وتعاني النظم ، وأنشدني منه كثيرا في سنة إحدى وأربعين بساحل جدة من أعمال مكة المشرفة . ومات ظنا في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة . أنشدني في يوم الاثنين ثامن ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام قوله :
ألا ليت شعري هل لدى من أودهم * قريبا وهم بالمروتين نزول ويلتذ عيشي حين وافقني الصفا * لقربي فقلبي بالفراق عليل
وأنشدني في يوم الاثنين تاسع عشري الشهر والسنة بالمكان قوله :
ألا ليت شعري هل أزور محمدا * وأدخل من باب السلام مسلّما على صفوة الرحمن من آل هاشم * نبي له اللّه اصطفى ثم كلّما
وقوله :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * أشاهد بيت اللّه بالحمد والشكر وهل أنزل الربع المنيف وتنجلي * همومي ويصفو بالصفا كدر الدهر
وأنشدني في يوم الاثنين ثاني صفر من السنة بساحل جدة من أعمال مكة المشرفة قوله وأرسل إلى الوالد ، وكان ساكنا في داره بحارة الشيبيين بمكة وسأله في عمارة ميازيب الدار :
ميازيب ماء المزن ما آن أن تبنى * فكم قد سألناكم بناها ولم تبنى وقد كثر الإلحاح منا عليكم * فمنّوا بأن تبنى وإلا فقد تبنا
وقوله :
نظرت حبيبتي في جنح ليل * مهفهفة وقد سقط الخمار ترف كأنها بدر منير * أنار بنور وجنتها النهار فقلت لها : فدتك الروح مني * أيا ذات الخلاخل والسوار
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 597 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد