وفي السنة بعدها على والدي أيضا ختم « الشفاء » .
ودخل منها غزة ، والرملة ، والشام .
وزار القدس والخليل وتعاني النظم ، وأنشدني منه كثيرا في سنة إحدى وأربعين بساحل جدة من أعمال مكة المشرفة .
ومات ظنا في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة .
أنشدني في يوم الاثنين ثامن ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام قوله :
ألا ليت شعري هل لدى من أودهم * قريبا وهم بالمروتين نزول
ويلتذ عيشي حين وافقني الصفا * لقربي فقلبي بالفراق عليل
وأنشدني في يوم الاثنين تاسع عشري الشهر والسنة بالمكان قوله :
ألا ليت شعري هل أزور محمدا * وأدخل من باب السلام مسلّما
على صفوة الرحمن من آل هاشم * نبي له اللّه اصطفى ثم كلّما
وقوله :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * أشاهد بيت اللّه بالحمد والشكر
وهل أنزل الربع المنيف وتنجلي * همومي ويصفو بالصفا كدر الدهر
وأنشدني في يوم الاثنين ثاني صفر من السنة بساحل جدة من أعمال مكة المشرفة قوله وأرسل إلى الوالد ، وكان ساكنا في داره بحارة الشيبيين بمكة وسأله في عمارة ميازيب الدار :
ميازيب ماء المزن ما آن أن تبنى * فكم قد سألناكم بناها ولم تبنى
وقد كثر الإلحاح منا عليكم * فمنّوا بأن تبنى وإلا فقد تبنا
وقوله :
نظرت حبيبتي في جنح ليل * مهفهفة وقد سقط الخمار
ترف كأنها بدر منير * أنار بنور وجنتها النهار
فقلت لها : فدتك الروح مني * أيا ذات الخلاخل والسوار