وكان خيرا دينا مباركا ، منقطعا ببيته لا يخرج منه إلا لصلاة الجمعة ، ويتكسب بصنعة العمر ، وينسب لقوة وشهامة .
ومات في صبح يوم الثلاثاء حادي عشر صفر ، وقيل : في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ، وأخرج به من باب بني شيبة ، وعورض في إخراجه من هذا الباب فلم يتم للمعارض ، ودفن بالمعلاة بالقرب من الفضيل بن عياض رضي اللّه عنه ورحمه وإيانا .
أخبرنا الشيخ برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه التلمساني ثم التونسي المكي الشهير بالزعبلي ، سماعا قال : أنا الشريف عز الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني ، إجازة كتبها لنا بخطه قال : أبنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن شجاع العباسي ، قال : أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن بن الحاسب الأطرابلسي ، قال : أنا جدي الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الشافعي الأصبهاني ، قال : أبنا الرئيس أبو الحسن مكي بن منصور بن محمد بن علان الكرخي ، قدم علينا أصبهان سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وفيها مات ، قال : أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ، بنيسابور قال : أبنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني من ميدان زياد بن عبد الرحمن ، في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وثلاثمائة قال : ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يحيى الذهلي ، قال : أبنا عبد الرزاق ، قال : أبنا معمر ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما قال : قلت : « يا رسول اللّه ! أين تنزل غدا - وذلك في حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم - فقال صلى اللّه عليه وسلم : وهل ترك عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه منزلا « 1 » ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ، ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : نحن نازلون
هامش
( 1 ) زيادة من السنن .