تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وعن قتيبة عن عبيدة بن حميد ، ستتهم عن يحيى بن سعيد ، فوقع لنا عاليا عنهم بدرجة وللّه الحمد والمنة . ولفظ الأطراف : « جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس » .

« 391 » - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد الشيفكي « 1 » ثم الشيرازي .

نزيل مكة . الشافعي الشيخ الصالح الإمام العلامة ذو الفنون الملقب إمام الدين . اشتغل على أوحد علماء العجم الشريف الجرجاني ، فمما قرأ عليه كتابه : « المصباح في شرح المفتاح » ، وقدم مكة بعد الثلاثين فقطنها إلى أن مات . وكان صالحا ، ورعا ، زاهدا ، محققا في علوم شتى ، حسن التقرير ، ما يتكلم في فن من فنون العلم إلا يقال هذا فنه ، ويبدي فيه فوائد غزيرة بألطف عبارة وأوجزها من غير تكلف . وله سلوك عظيم على طريق كبار الصوفية غير طريق صوفية هذا الزمان ، يحذر من كلام ابن عربي والقائلين لمقالته ، وينفر منه غاية النفور . وكان صاحب كرامات وأحوال . فمن كراماته : أنه كان يقرأ عليه في « صحيح البخاري » بحثا في رباط رامشت بمكة المشرفة في ثالث طبقة ، فنزل بهم المكان الذي هم فيه على الطبقة التي تحتهم وكان بها ناس ، فخرجوا جميعا سالمين ليس بأحد منهم شيء يؤذيه ، مع أن الناس قد أيسوا منهم ، ثم بعد خروجهم نزل سقف البيت العلوي الذي كانوا فيه . وكانت وفاته في سحر يوم الجمعة خامس عشري شهر رمضان سنة
هامش
( 391 ) - أحمد بن عبد العزيز الشيفكي ( ؟ - 840 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 1 : 348 ، والشذرات 7 : 230 . ( 1 ) في الشذرات : السبكي .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 460 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد