تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
رباط الخواجا بدر الدين الطاهر . ولازم الشيخ شهاب الدين أحمد المقرئ الشوائطي « 1 » ، وجود « 2 » عليه « القرآن » ، وقرأ « الشاطبية » عن ظهر قلب ، وأفرد « 3 » القراءات وجمع ، وتفقه به . قرأ عليه « التنبيه » جميعه قراءة بحث وإتقان ، ثم حفظ « بهجة الحاوي » وحلها على جمال الدين محمد بن أحمد المقرئ الشوائطي « 4 » ، المقرئ المذكور ، ثم حفظ « المنهاج » و « الألفية » ، و « جمع الجوامع » ، و « تلخيص المفتاح » وحله على جمال الدين المذكور . وكان خيّرا صالحا عالما مفتنا ، آية في الذكاء ، حسن المذكرة ، متعففا عن الناس ، آية محببا إلى الناس ، يعتقده كل من يراه ، وكان له إدراك بوزن الشعر ، وربما كان ينظم لكن لم يظهر شيئا من ذلك . مات في صبح يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر سنة خمسين وثمانمائة بمكة المشرفة ، وصلي عليه ضحى ودفن بالمعلاة . وكان له مشهد عظيم لم يحضره إلا من يعتقد بركته . ومن كرامته : أنه لما دفن وتفرق عنه مشيعوه وكان وقت حمو الشمس ، أقام أصحابه على القبر يؤنسونه ويقرؤون عليه امتثالا للحديث ، فأظلهم اللّه بالغمام إلى أن أكملوا قراءتهم ورجعوا إلى بيوتهم رحمه اللّه ورضي عنه . وحكى الفقيه عبد اللّه الحرازي أحد سكان رباط الطاهر قال : أخبرني الفقيه الصالح أحمد التعزي أحد سكان الرباط قال : وقفت عليه - يعني صاحب الترجمة - قبل موته بيومين فقال لي : كيف حالك يا شهاب ؟ فقلت :
هامش
( 1 ) في الضوء : الشوابطي . ( 2 ) في الأصل : وجرد . ( 3 ) في الأصل : وأورد . ( 4 ) مثل السابق .