تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وأرسله والده في هذه السنة إلى المدينة لإخراج أميرها جماز فما وجده بالمدينة ، وعاد بالعسكر واستمر متوليا هو وأخوه بركات إلى أن عزلا عن ذلك في سنة اثنتي عشرة ، ثم أعيدا في آخر السنة واستمرا إلى أن عزلا بالسيد رميثة بن محمد بن عجلان في أوائل سنة ثماني عشرة . ولما عاد والده لإمرة مكة بعد رميثة قدم بركات بالإمرة وحده وصار يدعي له ولوالده ، فغضب السيد أحمد لذلك وجمح عن طاعة أبيه ، فأرسل إليه أبوه من يستعطفه ويعده عنه بذهب ومركوب فلم يمل أحمد لذلك . واجتمع عليه جماعة من الطماعة ومضوا لجدة وتخطفوا منها أشياء ، ولم يسهل ذلك بأبيه ، ثم إن الذين معه تخلوا عنه لمعرفتهم أن ذلك لا يسهل بأبيه ، فنزل هو بحدّا ثم دخل في الطاعة ، وأقام على ذلك وقتا ، ثم خالف ومضى إلى ينبع وأتى منها مع الحجاج في سنة إحدى وعشرين إلى أبيه بمكة فلم ير ما يعجبه ، فعاد مع الحجاج إلى صوب ينبع بعد الحج من هذه السنة ، ثم عاد لمكة . وسافر في آخر سنة اثنتين وعشرين مع قافلة عقيل فبلغ هرموز ، وعاد بغير طائل مع قافلة عقيل قبل التروية من سنة ثلاث وعشرين ، ثم سافر قبل موت أبيه إلى العراق هو وأخوه علي ، وجاءا بعد موته بمال جزيل مع قافلة عقيل في سنة ثلاثين فنهب ما معهما ، ثم توجه إلى اليمن فاتفق أن مات في أوائل سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بزبيد من بلاد اليمن ودفن هناك « 1 » ، ووصل الخبر بذلك إلى مكة في ليلة الأحد تاسع عشر جمادى الأولى من السنة .
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 138 .