وبالمدينة النبوية : من المحب الطبري وغيره .
وأخذ عن العز عبد السلام البغدادي ، والكمال ابن الهمام ، وسلام اللّه ، والنور البوشي الخانكي بها وبغيرها ، وغيرهم .
ولم يكثر لكن أعانه على ذلك ذكاؤه وقوة حافظته .
وأذن له في الإفتاء والتدريس ، فدرّس وأفتى ووعظ ، وذكر بمكة والقاهرة ، وصحب الشيخ مدين والأخوين السيدين صفي الدين وعفيف الدين ، وصاهره ثانيهما على أخته سعيدة .
ولما قدم القاهرة المرة الثالثة سنة تسع وأربعين لازم جماعة من الأكابر كالكمال ابن البارزي ، والبدر البغدادي الحنبلي ، والأمير دولات باي المؤيدي « 1 » ، فاستقر في نصف الخطابة الذي مع القاضي أبي اليمن ، ورجع في سنة خمسين صحبة الكمال البارزي فباشرها وأحيا سنّة قد أميتت من بعد القاضي شهاب الدين بن ظهيرة سنة « 2 » ست وسبعين وثمانمائة ، فإنه خطب بمسجد الخيف من منى يوم النحر ويوم النفر الأول « 3 » ، ثم استقر أبو اليمن في الخطابة كلها في موسم السنة التي تليها ، ثم أعيدا إليها في سنة اثنتين وخمسين ، وخطب هذا بمنى المرتين أيضا ، ثم انفصلا عنها في شعبان سنة خمس وخمسين بالقاضي برهان الدين ابن ظهيرة ، ثم أعيدا في أوائل جمادى الأولى سنة سبع وخمسين ، ثم انفصلا في عاشر صفر سنة ست وستين بالقاضي برهان الدين المذكور وأخيه أبي البركات « 4 » ، ثم أعيدا سنة ثمان وستين ، ثم انفصلا بالقاضي برهان الدين وأخيه فخر الدين في ثاني عشري ربيع الآخر من السنة ، ثم أعيدا
هامش
( 1 ) دولات باي المحمودي المؤيدي ( النجوم الزاهرة 15 : 370 ، وعقد الجمان 245 ب ، وبدائع الزهور 2 : 252 ) .
( 2 ) مكررة في الأصل .
( 3 ) إتحاف الورى 4 : 262 - 279 ، والتبر المسبوك 221 .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 430 .