وعاد لمكة ودرّس يسيرا لمن قصده .
وكان فاضلا ، خيرا ، ينكر كثيرا مع انجماعه عن غالب الناس .
مات قرب العصر يوم الأربعاء تاسع شهر رمضان سنة ست وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح يوم الخميس « 1 » عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بقبر أخيه محمد رحمهما اللّه وإيانا .
« 191 » - محمد بن علي بن محمد بن عمر بن عبد اللّه بن عثمان الهلالي البلبيسي المكي .
الشهير بابن النحاس .
والد عبد الرحمن [ 775 ] الآتي .
جمال الدين .
ولد في سادس عشر شوال سنة أربع وتسعين وسبعمائة ببلبيس .
وقدم به والده إلى مكة المشرفة وعمره ستة أشهر فأرضعته السيدة زينب ابنة القاضي أبي الفضل النويري ، فلما كبر نشأ في خدمتها فنال بذلك خيرا كثيرا ، وخدم أيضا زوجها قاضي القضاة جمال الدين ابن ظهيرة ثم ولده قاضي القضاة محب الدين وعرف به ، واختص به كثيرا واكتسب دينا وصار يتجر حتى أثري ، واستفاد عقارا كثيرا ونقدا وعروضا .
وقد سمع بالمدينة الشريفة من القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة السادس من « المخلصيات » ، والثالث من « حديث المخلص » بفوت من أوله إلى حديث أسامة : صبّح الحرقات من جهينة ، والثالث من « فوائد المخلص انتقاء البقال » ، و « منتقى من سبعة أجزاء
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 544 .
( 191 ) - محمد بن علي البلبيسي ( 794 - 867 ه ) أخباره في : ذيل معجم ابن فهد 385 .