الرحمن بالسوية بينهما ، ثم ولي قضاء مكة المشرفة في أواخر سنة سبع وثلاثين عوضا عن كمال الدين أبي البركات بن الزين ، ثم صرف به في أوائل سنة تسع وثلاثين ، ثم أعيد في جمادى الآخرة من السنة واستمر إلى أن مات .
وباشر الحسبة بمكة المشرفة نيابة عن قريبه الخطيب أبي الفضل محمد بن محب الدين النويري ، ثم من ولدي أخته إسماعيل ومحب الدين ابني القاضي عز الدين النويري مدة بصولة ومهابة وحرمة ثم ترك ذلك .
وكان عفيفا في قضائه ، حشما ، فخورا ، جميل الهيئة ، سريع الدمعة ، له مروءة وأفضال .
مات في ليلة السبت سادس عشري شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه صبح يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند سلفه رحمه اللّه وإيانا .
أنبأنا القاضي أبو عبد اللّه محمد بن علي النويري ، قال : أنا الداعي إلى اللّه تعالى برهان الدين إبراهيم بن محمد بن صديق بن الرسام ، سماعا . ح وأخبرنا عاليا بدرجة أم عبد اللّه عائشة ابنة محمد بن عبد الهادي إجازة ، والقاضي زين الدين أبو بكر بن الحسين العثماني ، حضورا ، قالوا ثلاثتهم : أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب نعمة بن علي بن بيان الصالحي ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن الزبيدي ، قال : أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب البغدادي ، قال : أنا أبو الحسن « 2 » عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ، قال : أنا أبو محمد عبد اللّه بن حمويه السرخسي ، قال : أنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن مطر « 3 » الفربري ، قال : ثنا الحافظ
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 136 .
( 2 ) في الأصل : أبو الحسين . وقد ذكر في عدة تراجم على الصواب . وانظر ترجمته في : التقييد 1 : 335 .
( 3 ) في الأصل : مظفر . انظر التقييد 1 : 125 .