يعتمد ويجتمع على رأيه ، ففي ذلك إشارة إلى أنه لا بد من الملك ، ومن حيث إن دودة القز تكتفي على طعام واحد ولا تتسبب ، وأنه يعظم نفسه بعد الأربعين عن الأكل ، ويقبل على العزلة ونحو ذلك ، وفي ذلك ونحوه إشارات إلى من يسلك طريق الآخرة .
قدم مكة وجاور بها مرارا بعد الأربعين ، وسمع بها من شيخنا أبي الفتح المراغي وغيره .
وسافر للتسبب إلى بلاد اليمن وإلى بلاد سواكن مرتين ، وقدم من سواكن إلى مكة في المرة الثانية وهو متوعك ، فاستمر به إلى أن مات في عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وثمانمائة بمكة « 1 » ، وصلي عليه بعد صلاة المغرب ودفن بالمعلاة .
وكنت اجتمعت به في سنة ثمان وثلاثين بالمحلة الكبرى .
وأنشدني من نظمه أبياتا يسيرة ، منها قوله في الستة أصحاب الشورى في يوم الأربعاء ثاني عشري شعبان سنة ثمان وثلاثين بعلو جامع المحلة :
أصحاب شورى ستة فهاكم * لكل شخص منهم قدر علي
عثمان طلحة وابن عوف بعده * سعد بن وقاص زبير مع علي
وقوله :
للنحو خمس معان قد أتيت بها * في مفرد فأغتني عن عي إكثار
النحو يأتي بمعنى القصد مع جهة * والمثل أيضا كذا قسم بمقدار
وقوله :
يا رب جد لي بأخ صالح * يمشي على نحوي ومنهاجي
فهجرتي لم تخل من هاجر * وبلدتي لم تخل من هاجي
« 167 » - محمد - ويدعى الخضر - بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم
بن
هامش
( 167 ) - الخضر بن علي النويري ( 762 - 832 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 8 : 161 ، والشذرات 7 : 200 ، والتحفة اللطيفة 2 : 541 .
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 309 .