وأما الجمال البوني فإنه صالح عن نفسه بألف دينار للسلطان ، ولنائب جدة بمائة دينار ، ولابن شرف « 1 » ببعض شيء « 2 » .
وفي أوائل شوال « 3 » وصل إلى مكة وتوجه هو وعسكره من يومه إلى الشرق لغزو الحنيش . فصبح بعض جماعته فأخذ حلّهم ، وقتل رجلين وأسر رجلا أو أكثر ، وغنم شياها وإبلا كثيرة ، وعاد عن قرب « 4 » .
وفي ذي القعدة وصل قاصد نائب جدة بأوراق منه ومن أمير الحاج إلى السيد محمد وإلى القاضي الشافعي ، وفيها : أن السلطان أمرهم أن يغسلوا الكعبة من داخلها قدر قامة لمنام رآه ، فدخل هو والقاضي الشافعي والباش وبعض الشيبيين وغسلوا أرضها وقدر قامة من جدراتها ، ولما جاء الحاج اجتمع أيضا مع القاضي والأمراء وغسلوا الكعبة الشريفة من خارجها قدر قامة وكذا أرض المطاف « 5 » .
وفيه وصل نائب جدة قراجا وألبسه خلعة وقرئ مرسومه بالحطيم وفيه :
أنك أرسلت تشكر نائب جدة وتثني عليه وتخبر بموت القاضي كمال الدين ابن ظهيرة وتسأل في وظيفة « 6 » قضاء جدة وما معها لأخيه الخطيب فخر الدين أبي بكر ابن ظهيرة فأجبنا سؤالك وأنعمنا عليه بولاية ذلك ، ولم يحضر الخطيب المجلس بل كان ممتنعا من الدخول في ذلك « 7 » . ثم دخل بعد ذلك العشر الأخير من رمضان سنة ثلاث وثمانين زار جده المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم وجلس بها أحد عشر يوما .
هامش
( 1 ) في الأصل : ولابن شوف . وانظر إتحاف الورى وغاية المرام .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 616 - 617 ، وغاية المرام 2 : 529 ، ودرر الفرائد المنظمة 338 .
( 3 ) في إتحاف الورى : في آخر شوال .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 620 .
( 5 ) إتحاف الورى 4 : 620 - 621 .
( 6 ) في الأصل : وظيفته . وانظر إتحاف الورى .
( 7 ) إتحاف الورى 4 : 622 .