تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأما الجمال البوني فإنه صالح عن نفسه بألف دينار للسلطان ، ولنائب جدة بمائة دينار ، ولابن شرف « 1 » ببعض شيء « 2 » . وفي أوائل شوال « 3 » وصل إلى مكة وتوجه هو وعسكره من يومه إلى الشرق لغزو الحنيش . فصبح بعض جماعته فأخذ حلّهم ، وقتل رجلين وأسر رجلا أو أكثر ، وغنم شياها وإبلا كثيرة ، وعاد عن قرب « 4 » . وفي ذي القعدة وصل قاصد نائب جدة بأوراق منه ومن أمير الحاج إلى السيد محمد وإلى القاضي الشافعي ، وفيها : أن السلطان أمرهم أن يغسلوا الكعبة من داخلها قدر قامة لمنام رآه ، فدخل هو والقاضي الشافعي والباش وبعض الشيبيين وغسلوا أرضها وقدر قامة من جدراتها ، ولما جاء الحاج اجتمع أيضا مع القاضي والأمراء وغسلوا الكعبة الشريفة من خارجها قدر قامة وكذا أرض المطاف « 5 » . وفيه وصل نائب جدة قراجا وألبسه خلعة وقرئ مرسومه بالحطيم وفيه : أنك أرسلت تشكر نائب جدة وتثني عليه وتخبر بموت القاضي كمال الدين ابن ظهيرة وتسأل في وظيفة « 6 » قضاء جدة وما معها لأخيه الخطيب فخر الدين أبي بكر ابن ظهيرة فأجبنا سؤالك وأنعمنا عليه بولاية ذلك ، ولم يحضر الخطيب المجلس بل كان ممتنعا من الدخول في ذلك « 7 » . ثم دخل بعد ذلك العشر الأخير من رمضان سنة ثلاث وثمانين زار جده المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم وجلس بها أحد عشر يوما .
هامش
( 1 ) في الأصل : ولابن شوف . وانظر إتحاف الورى وغاية المرام . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 616 - 617 ، وغاية المرام 2 : 529 ، ودرر الفرائد المنظمة 338 . ( 3 ) في إتحاف الورى : في آخر شوال . ( 4 ) إتحاف الورى 4 : 620 . ( 5 ) إتحاف الورى 4 : 620 - 621 . ( 6 ) في الأصل : وظيفته . وانظر إتحاف الورى . ( 7 ) إتحاف الورى 4 : 622 .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 118 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد