تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والمرشدي » تخريج والدي . وحدّث بجملة من مسموعاته ومروياته وغيرها . سمعت عليه . وكان بارعا في الفرائض والحساب وعلم الفلك ، وتصدى للإفادة في ذلك وانتفع به في ذلك . وممن أخذ عنه ذلك محمد الأصغر بن علي الفاكهي . خيرا ، دينا ، متواضعا ، منقبضا عن الناس ، يخدم الفقراء والمساكين ويحسن إليهم . زار النبي صلى اللّه عليه وسلّم أكثر من خمسين مرة ماشيا على قدميه في طريق الماشي ، وزار بيت المقدس ثلاث مرات ، ودخل القاهرة وبلاد اليمن ، فهو أصغر من أخويه شيخينا الجمال المصري والنجم المرجاني المذكورين في أصل هذا الكتاب وأحسنهما ديانة وأكثرهما انجماعا عن الناس وانقباضا ، وهؤلاء الإخوة الثلاثة اشتهر كل منهما بنسبة غير نسبة الآخر . أما الأكبر وهو المصري : فنسبه حقيقة لأن ذلك أصله . وأما الأوسط وهو المرجاني : فكانت جدته ترقصه وهو صغير وتقول له : يا مرجاني ، فانتسب إلى جدّ أمه لأمها ، فإن أمه زينب ابنة الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد اللّه التونسي أخت شيخنا إبراهيم ، وأمهما خديجة بنت الشيخ أبي محمد عبد اللّه بن محمد البكري المرجاني . وأما هذا وهو المرشدي : فإن والده كان يصحب سيدي الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن المجد إبراهيم المصري المرشدي . وكان مجاورا بمكة مقيما برباط رامشت « 1 » ، فجاء إلى الشيخ وقال له : زوجتي حامل وهي تطلق فخاطرك
هامش
( 1 ) رباط رامشت : نسبة لموقفه الشيخ أبي القاسم رامشت عند باب الحزورة أوقفه سنة 529 ه . وفي سنة 848 ه أزيل جميع ما به من الشعث ، وعمّر عمارة حسنة من مال صرفه الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة ، وذلك بعد الحريق الذي أصابه في سنة 802 ه . وكان وقفه على جميع الصوفية الرجال دون النساء من سائر العراق . ( العقد الثمين 1 : 119 ، -