تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
للسنة في جميع أحواله وأقواله ، شديد التوقي في الطهارة ، كثير التلاوة لكتاب اللّه ، ذا صيانة وصدق وعفاف ، طارحا للتكلف ، مقتصدا في مسكنه ومطعمه وملبسه ، يلبس الثياب القصيرة الأكمام والذيل ، ويحضر بها المجامع مع الانجماع عن الناس ، وملازمة ما يعنيه من الاشتغال ، وعليه سيماء الخير لائحة ، ويغضب للّه ولا يخاف فيه لومة لائم ، وفي خلقه حدة . وكان يبالغ في محبة الشيخ محيي الدين ابن عربي الصوفي ، واقتنى جملة من كتبه . وكانت وفاته في النصف الأخير من ليلة الأحد سادس عشر المحرم الحرام سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمكة المشرفة « 1 » ، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بالقرب من الفضيل بن عياض ، وحملت جنازته على الرؤوس ، وكان الجمع حافلا . حضرت الصلاة عليه ودفنه رحمه اللّه وإيانا والمسلمين . أخبرنا العلامة شرف الدين أبو الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين العثماني ، سماعا عليه مرتين بالمسجد الحرام قال : أنا والدي قاضي القضاة زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي المدني ، سماعا . ح وأنبأنا عاليا بدرجة المسند شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي ، بقراءتي عليه ، قال : أنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي ، قالا : أنا أبو عيسى عبد اللّه بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن علاق الأنصاري ، سماعا . زاد الميدومي فقال : وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز بن عزون الأنصاري ، إجازة ، قالا : أنا أبو القاسم هبة اللّه بن علي بن سعود البوصيري ، سماعا ، قال : أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني ، قال : أنا أبو الحسن علي بن ربيعة بن علي التميمي ، قال : أنا أبو محمد الحسن بن رشيق
هامش
( 1 ) إتحاف الورى 4 : 351 . وفي التحفة اللطيفة : تسع عشرة وثمانمائة .