تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

« 44 » - ( ك ) محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الكردي .

الشيخ شمس الدين القدسي . نزيل القاهرة . مولده سنة تسع « 1 » وأربعين وسبعمائة ، وصحب الصالحين ، ثم لازم الشيخ محمد القرمي ببيت المقدس وتتلمذ له ، ثم قدم القاهرة فقطنها ، وكان لا يضع جنبه « 2 » بالأرض ، بل يصلي في الليل ويتلو ، فإن نعس أغفى إغفاءة وهو محتب « 3 » ثم يعود . ومن شعره :
ولم يزل الطّامع في ذلّة * قد شبّهت عندي بذلّ الكلاب وليس يمتاز عنهم سوى * بوجهه الكالح ثم الثياب
وكان صوّاما يواصل الأسبوع كاملا ، وذكر أن السبب فيه أنه تعشى مع أبويه قديما فأصبح لا يشتهي أكلا ، فتمادى على ذلك فلم يأكل ثلاثة أيام ، فلما رأى أن له قدرة على الظمأ تمادى فيه فبلغ أربعا ثم انتهى إلى سبع ، وكان يعرف الفقه على مذهب الشافعي ، وكان يكثر من قوله في الليل :
قوموا إلى الدار من ليلى نحييها * نعم ونسألها عن بعض أهليها
ويقول أيضا :
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
[ الإسراء : 108 ] . وكان يذكر أنه يقيم أربعة أيام لا يحتاج إلى تجديد وضوء . ومات بمكة في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثمانمائة . نقلت هذه الترجمة من كتاب « إنباء الغمر لشيخنا أبي الفضل ابن حجر » . وذكره « المقريزي في عقوده » وسمى جده أحمد ، وفي « معجم الوالد » :
هامش
( 44 ) - محمد بن إبراهيم الكردي ( 749 - 811 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 6 : 256 ، والشذرات 7 : 93 ، وإنباء الغمر 2 : 413 . ( 1 ) في الضوء والشذرات وإنباء الغمر : سبع . ( 2 ) في إنباء الغمر : جبينه . ( 3 ) في الأصل : محتبي .