البختري ، والهيثم بن كليب الشاشي ، وأبو الطاهر أحمد بن عمر المديني ، وأبو الميمون بن راشد الدمشقي ، وابن حذلم ، وعثمان بن أحمد السماك ، وخلق كثير لقيهم في الرحلة بأصبهان وخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام وبخارى ، وبقي في الرحلة نيفا وثلاثين سنة ، وأقام بما وراء النهر زمانا ، ثم عاد إلى وطنه .
قال ابنه عبد الرحمن : سمعت أبي يقول : كتبت عن ألف وسبعمائة شيخ ، وكتبت عن أربعة من شيوخي أربعة آلاف جزء ، وعن كل واحد ألف جزء ، وهم : ابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وأبو العباس الأصم بنيسابور ، والهيثم بن كليب ببخارى .
رحل وطوّف الدنيا ، وجمع وصنف التاريخ والشيوخ وكتب ما لا ينحصر .
وروى عنه أبو الشيخ وهو من شيوخه ، والحاكم أبو عبد اللّه ، وتمام الرازي ، وحمزة السهمي ، وأبو نعيم ، ومحمد بن أحمد غنجار ، وخلق منهم :
الباطرقاني . وقال عنه : ثنا إمام الأئمة في الحديث لقاه اللّه رضوانه .
وقال الحافظ أحمد بن جعفر الأصبهاني : كتبت عن أكثر من ألف شيخ ما فيهم أحفظ من أبي عبد اللّه ابن منده ، وقال الحافظ أبو إسحاق ابن حمزة :
ما رأيت مثله .
وقال شيخ الإسلام أبو سعد الأنصاري : ابن منده سيد أهل زمانه ، وكان بينه وبين أبي نعيم ما يكون بين الأقران ، فلا يقبل كلام أحدهما في الآخر .
عمّر بمكة رباطا على باب السويقة أحد أبواب المسجد الحرام ، وأوقفه على القادمين من أصبهان أربعين يوما وعلى سائر الناس عشرة أشهر وعشرين يوما ، وجدده بعد خرابه أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم باحول الأصبهاني في سنة خمس عشرة وستمائة ، ثم جدده الخواجا بدر الدين حسين
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 82
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٨٢