ولا تزال المياه جارية * فيها الماء شق من مشارعها ( كذا )
وسوقها لا تزال آهلة * يزدحم الناس في شوارعها
لما يشاءون من فواكهها * وما يريدون من بضائعها
كأنها جنة معجلة * في الأرض لولا سرى فجائعها
دامت برغم العدا مسلمة * وحاطها اللّه من قوارعها
وقال أبو بكر الصنوبري من أبيات يذكر فيها دمشق المحروسة ويذكر محاسن جامعها الأموي :
نعمنا في دمشق نعمة ليست بمغموطه * فيا بهجتها إذ هي في البهجة مغطوطه
ويا غبطتها إذ هي بالجامع مغبوطه * تأمله ترى فيه شروط الحسن مشروطه
ترى افراط بان يأمن الراءون تفريطه * دع الحائط دعه وإن استغربت تحويطه
وصف تقديره إن كنت ذا وصف وتقسيطه * صف المحراب صف تصنيف بانيه وتفريطه
أما يخشى إمام قام في المحراب تغليطه * ووسط طرفه القبة إن حاولت توسيطه
ترى سلطان حسن لا يمل الطرف تسليطه * انح ترخيمه فكرك إن شئت وتبليطه
إذا المنقوش من جوهرة ضاحكة مخروطه * ومن مقدورة من قضب العقيان مقطوطه
حقا في أسطر مكتوبة بالتبر منقوطه * رأيت الناظر العجلان لا يسأم تثبيطه
هو الجنة في الأرض أو في الجنة اغطوطه * قصور بينها الأشجار بالأنهار مغطوطه