ونفاستها وبالس وعمارتها أجنادا لمدينة صغيرة أي قنسرين التي وصفها بأنها مدينة خف أهلها .
التقسيم في عصر الصليبيين والمماليك :
وما زال تقسيم الشام إلى أجناد مدة الأمويين وطرف صالح من عهد العباسيين ويفرق العمال الذين ينصبونهم بحسب ما يرون فيه المصلحة ، دام ذلك إلى القرن الخامس فكانوا يقطعون بعض الأعمال ويدعونها ممالك فكانت صرخد مملكة والزبداني مملكة وحمص مملكة وحماة مملكة وحلب مملكة . وهذا التقسيم مختل بالطبع لاختلال أحوال القطر بالحروب الصليبية قال القلقشندي : قواعد الشام ست كل قاعدة منها تعد مملكة ، بل كانت كل قاعدة منها مملكة مستقلة بسلطان في زمن بني أيوب ، وهذه القواعد الست العظام هي دمشق وحلب وحماة وطرابلس وصفد والكرك . بل كانت الغوطة والمرج من عمل دمشق ولاية برأسها ، كما كان الجبل ووادي بردى ويبوس ولاية ، وكما كانت بيت لهيا في الغوطة ولاية على عهد الأمويين .
وقسم المماليك الشام قسمين جنوبي وشمالي وكان يعين لكل منهما كافل أي وال يقيم كافل القسم الأول في دمشق ويقال له كافل الممالك الشامية ، وينزل عامل القسم الثاني في حلب ويقال له كافل الممالك الحلبية . وفي سنة 768 جعل الملك الأشرف من ملوك الترك حلب أكبر من دمشق كما كانت على القاعدة القديمة ، وعد الظاهري سبع ممالك في الشام في القرن التاسع وهي المملكة الشامية والمملكة الكركية والمملكة الحلبية والمملكة الطرابلسية والمملكة الحماوية والمملكة الصفدية والمملكة الغزاوية .
وكان لدمشق أربع صفقات غربية وهي الساحلية والقبلية والشمالية والشرقية ففي الصفقة الأولى وهي الغربية عشر نيابات وخمس ولايات . فأما النيابات فمنها غزة والقدس ، والولايات فمنها ولاية الرملة ولدّ وقاقون وبلد الخليل ونابلس وأما الصفقة القبلية وهي الثانية ففيها نيابات وثمان ولايات ، فأما النيابات فالأولى منها نيابة قلعة صرخد ونيابة عجلون . وأما الولايات فالأولى ولاية بيسان وولاية بانياس وولاية قلعة الصبيبة وولاية الشعراء وأذرعات وحسبان والصلت وبصرى .