بعلبك وحمص ودمشق وتدمر . وانقسمت مملكة الشام بعد مقتل ديمتريوس إلى قسمين ملكت كلوبطرا في عكا وجنوب المملكة وملك زنوبيا في أنطاكية وشمالها . وكانت الشام مقسومة إلى قسمين سورية وفلسطين وأطلق اسم سورية على الاثنين منذ إضافتهما إلى المملكة الرومانية قبل المسيح بمدة .
أجناد الشام وتقسيم العرب :
وقسم الأوائل الشام خمسة أقسام الأول فلسطين ومن مدنها إيليا وهي بيت المقدس وعسقلان ولدّ ونابلس وحبرون أي الخليل ، والثاني ، الأردن ومدينتها العظمى طبرية ، والثالث الغوطة ومدينتها العظمى دمشق ، والرابع حمص ، والخامس قنسرين ومدينتها العظمى حلب وهو أشبه بتقسيم العرب ، قسموها خمسة أجناد أي خمسة فيالق ، وهي جند فلسطين ، وجند الأردن ، وجند دمشق ، وجند حمص ، وجند قنسرين .
سمى المسلمون فلسطين جندا لأنه جمع كورا وكذلك دمشق وكذلك الأردن وكذلك حمص مع قنسرين . وسميت كل ناحية لها جند يقبضون أطماعهم بها جندا ، وذكروا أن الجزيرة كانت إلى قنسرين فجندها عبد الملك بن مروان أي أفردها ، فصار جندها يأخذون أطماعهم بها من خرابها ، وأن محمد بن مروان كان سأل عبد الملك تجنيدها ففعل ، ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا ، وأفرد الرشيد قنسرين أي كورة حلب بكورها فصيرها جندا واحدا .
ومعلوم أن العرب أطلقوا اسم الشام على سورية وفلسطين معا وهذه القسمة أي قسمة الشام إلى قطرين لا توافق عليهما الطبيعة كما قال العارفون من علماء الجغرافيا المحدثين ، لأنهما شيء واحد وما هي إلا اعتبارات سياسية صرفة ، وهو تقسيم موضوع على التعارف كما قال المقدسي ، وقد قسم الشام إلى ست كور وقال : فإن قال قائل لم جعلت قصبة الكورة حلب ( أي لم تجعلها قنسرين ) كما كان مصطلح العرب إلى القرن الثالث وههنا مدينة على اسمها قيل له : قد قلنا إن مثل القصبات كالقواد والمدن كالجند ولا يجوز أن نجعل حلب على جلالتها وحلول السلطان بها وجمع الدواوين إليها وأنطاكية