تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولعلي الأوتاري الدمشقي في هذه الموقعة من قصيدة :
أحسن اللّه يا دمشق عزاك * في مغانيك يا عماد البلاد وبرستاق نيربيك مع المز * ة مع رونق بذاك الوادي وبأنس بقاسيون وناس * أصبحوا مغنما لأهل الفساد طرقتهم حوادث الدهر بالقت * ل ونهب الأموال والأولاد وبنات محجبات عن الشم * س تناءت بهن أيدي الأعادي وقصور مشيدات تقضت * في ذراها الأيام كالأعياد وبيوت فيها التلاوة والذك * ر وعالي الحديث بالإسناد حرقوها وخربوها وبادت * بقضاء الإله رب العباد وكذا شارع العقيبة والقص * ر وشاغورها وذاك النادي
أقام غازان بمرج الزنبقية من ضواحي دمشق . ثم عاد إلى بلاده تبريز وقرر في دمشق قبجق ولم يستفد إلا التخريب وقتل بعض جيشه وجيشي مصر والشام ، فلما بلغ العساكر مسير غازان عن الشام خرجوا من مصر وخرج السلطان إلى الصالحية ، ثم اتفق الحال على مقام السلطان بالديار المصرية ومسير سلار وبيبرس الجاشنكير بالعساكر إلى الشام فسارا بالعساكر ، وكان قبجق وبكتمر والالبكي قد كاتبوا المسلمين في الباطن وصاروا معهم ، فلما خرجت العساكر من مصر هرب قبجق ومن معه من دمشق وفارقوا التتر وساروا إلى مصر ، وبلغ التتر بدمشق ذلك فخافوا وساروا من وقتهم إلى الشرق ، ورتب جمال الدين أقوش الأفرم في نيابة السلطنة بدمشق ، وأقر سنقر في نيابة السلطنة بحلب ، وقطلوبك في نيابة السلطنة بالساحل والحصون ، والأمير كتبغا زين الدين المنصوري بحماة . وسار جمال الدين أقوش من دمشق وصحبته من الرجالة والفلاحين جمع كثير إلى جبال كسروان لقتال أهلها عقوبة لهم عما قدمت أيديهم مما كانوا فعلوه مع المسلمين وأخذ عددهم ، فدخل الكسروانيون تحت الطاعة وقرر عليهم جملة مستكثرة من المال فالتزموا به وحملوه وأقطعت ديارهم وأراضيهم . وكان الأرمن لما وصل غازان بجموع المغول إلى الشام طمعوا في الأرجاء التي افتتحها المسلمون منهم وعجز المسلمون عن حفظها ، فتركها الذين بها من