تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الرقّة . وأزقّتها قذرة ، وأسباب التطوف « 428 » بها متعذّرة ومنازلها لنزائل الجند نازلة ، وعيون العدو لثغرها الشنيب مغازلة . قلت فأرجذونة « 429 » ، قال شر دار ، وطلل لم يبق منه غير جدار ، ومصام يرجع البصر عنه وهو حاسر ، وعورة ساكنها لعدم الماء مستأسر « 430 » وقومها ذو بطر وأشر ، وشيوخها تيوس في مسالخ بشر ، طعام من يقوت منهم أو يعول التيوس والوعول ، وحرثها مغلّ ، وخلقها حسد وغلّ . قلت فأنتقيرة « 431 » ، قال محل الحرث والأنعام ، ومبذر الطعام ، والمرأة التي يتجلّى بها وجه العام . الرحب والسهل ، والنبات الطفل ، والهشيم الكهل ، والوطن والأهل ، ساحت الجداول في فحصها الأفيح وسالت ، وانثابت حيّات المذانب « 432 » في سقيها الرحب الجوانب وانسالت ، لا تشكو من نبوّ ساحة ، ولا تسفر إلا عن ملاحة ، ولا تضاهي في جدوى فلاحة وعظم ملاحه . إلا أنها جرداء الخارج ، بل مارد ومارج وشدّة فرّجها فارج ، لا تضبطها المسلحة للاتساع ، والدرع الوساع . قليلة الفواكه ، عديمة الملاطف والمفاكه . أهلها أولوا شرور وغرور ، وسلاح مشهور ، وقاهر ومقهور ، لا تقبل غريبا ، ولا تعدم مع العدو تثريبا . قلت فذكوان « 433 » ، قال روض وغدير ، وفواكه جلّت عن التقدير
هامش
( 428 ) في نسخة التصرف وإن كانت التطوف أصوب . ( 429 ) أرجذونه أو ارشذونه وهي أسماء مشتقّة من الاسم القديمEsteleduna، ومعناه معصرة الزيت وتسمّى حالياArchidona، وتقع في ولاية مالقه . راجع( Simonet ; Op . cit . p . 83 ; Ency . IsI . I , p . 428 ). ( 430 ) يقع في الأسر لعدم وجود الماء وبالتالي عدم مقاومة حصار العدو . ( 431 ) انتقيره اليومAntequera، وهي مدينة قديمة عامرة بالسكان وتبعد عن مالقه بنحو 59 ك . م . . ( 432 ) المذانب : جداول المياه الضيّقة . ( 433 ) حصن ذكوان ويسمى اليومCoinويقع في غرب مالقه . ويروي ابن عذاري في كتابه البيان المغرب ( ج 2 ، ص 189 ) أن هذا الحصن أقيم في عام 308 ه ( 929 م ) في أيام عبد الرحمن الثالث الأموي ، ليكون حصنا أماميا يواجه حصون عمر بن حفصون وأولاده الثائرين ضد حكومة قرطبة . راجع كذلك .( Simonet : Op . Cit p . 81 )