تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تقول لي الأظعان والشوق في الحشا * له الحكم بمضي بين ناه وآمر إذا جبل التوحيد أصبحت فارعا * فخيم قرير « 495 » العين في دار عامر وزر تربها المعصوم « 496 » إن مزارها * هو الحجّ يمضي « 497 » نحوه كل ضامر ستلقى بمثوى عامر بن محمد * ثغور الأماني من ثنايا البشائر ولله ما تبلوه من سعد وجهة * ولله ما تلقاه من يمن طائر وتستعمل الأمثال في الدهر منكما * بخير مزور أو بأغبط زائر
لم يكن همّي ، أبقاك الله ، مع فراغ البال ، وإسعاف الآمال ، ومساعدة الأيام والليال ، إذ الشمل جميع ، والزمن كلّه ربيع ، والدهر مطيع سميع ، إلا زيارتك في جبلك الذي يعصم من الطوفان ، ويواصل أمنه بين النوم والأجفان ، وأن أرى الأفق الذي طلعت منه الهداية ، وكانت إليه العودة ومنه البداية . فلمّا حمّ الواقع ( وعجز عن خرق الدولة الأندلسية الراقع ) « 498 » وأصبحت ديار الأندلس وهي البلاقع ، وحسنت من استدعائك إياي المواقع ، قوي العزم وإن لم يكن ضعيفا ، وعرضت على نفسي السفر بسببك فألفيته خفيفا ، والتمست الإذن حتى لا ترى في قبلة السداد تحريفا ، واستقبلتك بصدر مشروح ، وزند العزم « 499 » مقدوح ، والله يحقق السول ، ويسهل بمثوى الأمائل المثول ، ويهيئ من قبيل « 500 » هنتاته القبول بفضله . فأكرم الوفادة ، وأطرأ « 501 » بين يدي الإمارة ، وأستدعى من محل سكناه بمراكش إلى دار الكرامة ، وشرك في الطعام نبهاء الدولة وعليّة الخاصّة . وأطرف من استجلاء منزله بقرة العين ، انفساخ خطة ، والتفاف شجرة ، وجرية ماء واستبحار بركة . واستكثر من كل طرفة ، ونقل من جلسة إلى
هامش
( 495 ) في نفح الطيب : قرار ( 496 ) في نفح الطيب : تربة المعلوم ( 497 ) في نفح الطيب : يفضي ( 498 ) الزيادة عن نفح الطيب ( 499 ) في نفح الطيب : للعزم ( 500 ) في نفح الطيب : قبل ( 501 ) أطرأ أي بالغ في مدحه