تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الناس ، فناداهم يا معشر المسلمين ، وسكان البلد الأمين على كل واحد منكم إذا سمع المؤذن أن يجيب داعي اللّه ، ويبادر إلى الصلاة في الحرم الشريف مع أحد الأئمة الأربعة ومن كان بعيدا عن الحرم ، فليصل في أقرب مسجد منه وقد جعلنا من رجال البلدية وغيرها من يناظر المتأخر عن الصلاة ، لتقرير الجزاء الشرعي عليه . واللّه ولي التوفيق . 24 جمادى الأولى سنة 1343 ه

الدعوة للشورى

وأعد عظمة السلطان علماء البلد الحرام وعلية القوم ، ليوافره بعد صلاة الجمعة في دار آل باناجة ، ليحدثهم فيما عقد العزيمة عليه من الشكل الذي اختاره لتمشية أمور البلد الحرام عليه . وبعد أن خرج الناس من صلاتهم ، قدموا المنزل المعهود ، فاستقبلهم عظمة السلطان ببشاشة ووجه طلق ، وتكلم عظمته مما نلخّصه فيما يلي : إنني كثير الاهتمام براحتكم ، وأفكر دائما في الطرق التي تمكّنني من خدمتكم الخدمة الحقيقة ، والتي تؤمن لكم ولعموم أهل هذا البلد المطهّر الراحة والاطمئنان . وإن كثرة مشاغلي بتنظيم الأمور في هذه الديار ، وفي غيرها من بلداننا ، تجعل وقتي يقصّر عن سماع شكاوى كل فرد منكم ، ومعرفة حاجاته . ولا شك أن بلدا كهذا البلد الكبير الواسع يحتاج لكثير من الأمور والأحوال ، ولا يمكنني الوقوف عليها بنفسي منفردا . ولا أريد أن أستأثر بالأمر دونكم ، وإنما أريد مشورتكم في جميع الأمور . وتقول العرب : الرجال ثلاث : رجل ، ونصف رجل ، ولا رجل . فأما الرجل ، فهو الذي عنده رأي ، يستشير الناس في أموره . ونصف