نرجو أن اللّه يلهمنا وإياكم الصواب ، وأن يعيذنا وإياكم من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
2 ربيع الآخر سنة 1343 ه
وكتب جواب هذا الكتاب الشيخ عبد القادر الشيبي في 26 ربيع الثاني من مكة ، وهذا نصه :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده إن أشرف ما يهدى من البيت والحرم ، وأحسن ما يسدى من الحطيم والملتزم سلام اللّه الأتم ، ورضوانه الأعم ، نخص بذلك قدوة السلاطين العظام ، وعمدة الملك ذوي الاحترام ، من منّ اللّه عليه بخدمة البيت والحرم ، وجعله قدوة ورحمة لجيران بيت اللّه المحترم ، جناب المقام العالي ، الإمام عبد العزيز بن عبد الحمن آل فيصل آل سعود ، أدام مجده الملك المتعال ، ووفقه لما يحبه ويرضاه من صالح الأعمال . آمين .
وبعد : فإنا رافعون أكف الابتهال إلى اللّه ذي الجلال أن يمن علينا بسرعة قدومكم إلى البلدة المشرفة ، فإن الشدة زادت لتعدي المغتصبين بجدة ، ومنع الأرزاق من جيران بيت اللّه ، ولذا تجاسرنا ورفعنا إلى الهند تلغرافا من اليمن ، من ثغر الليث ، الذي هو الآن من أعمالكم ، وهذه صورته في طي هذا . ومثله إلى الجامعة الإسلامية بمصر ، هذا ونأمل من جانب الإمام مساعدتنا بما تقتضيه الأنظار الملوكية ، لا زالت بعناية اللّه محمية .