فيا عباد اللّه ، إن الواجب الديني والوطني يدعوكم لمعاضدة الحزب ، وشد أزره ، والالتفاف حوله ، والأخذ بناصيته ، ليتمكن بالقيام بالأعمال العظيمة الملقاة على عاتقه .
وقد رسم الحزب لنفسه خطة واضحة جليلة يسعى لأجلها ، ويتفانى في الحصول عليها ، ورأى أنها السبيل الوحيد لتخلص البلاد مما دهمها ويداهمها من الكوارث . وبادناه بيان لنظام إدارة الحزب ومبادئه .
وإن الهيئة الإدارية قد تشكلت وللّه الحمد من رجال لا شك في إخلاصهم ونزاهتهم ورغبتهم الصادقة في الأخذ بيد البلاد إلى أسمى مراقي السعادة والهناء ، وإنه يدعو جميع المسلمين من حجازيين ومجاورين ، كبيرهم وصغيرهم ، للدخول فيه والعمل بمبادئه ، والسعي لنتائجها ، بكل الوسائل بقيد أسمائهم في سجلات الحزب ، وحلف اليمين على العمل ضمن مبادئه القويمة .
وقد جعل الحزب مركزا له محل حضرة الشيخ محمد نصيف ، واللّه يعلم أن ليس قصدنا سوى تخليص البلاد من مأزقها الحرج وسعادتها ، ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه ) .
هذا ، وإنّا قد بذلنا النصح لكافة المسلمين امتثالا لأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « الدين النصيحة » قالها ثلاثا ، قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم :
« لأئمة المسلمين وعامتهم » أو كما قال .
ونسأل اللّه أن يكلّل الأعمال بالنجاح والتوفيق . آمين .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 115
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١١٥